السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

31

منهاج الصالحين

معلوماً ، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع ، كبيع المكيل بالوزن ، وبالعكس إذا لم يكن البيع غررياً ، وإذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة ، وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولًا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدّراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف . مسألة 88 : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلًا أو وزناً ، أو عدّاً ، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه ، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري بإخباره ، ولو كان المبيع شخصيّاً وتبيّن الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والإمضاء بتمام الثمن ، ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام المبيع ، وقيل : يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأوّل ، وتكون الزيادة للبائع في الثاني ، وهو ضعيف . نعم ، يصحّ ذلك إذا كان المبيع كلياً قد طبقه البائع على المبيع الخارجي ، أو كان المبيع انحلالياً أي كل صاع منه مثلًا بدرهم . مسألة 89 : لابد في مثل القماش والأرض ونحوهما - ممّا يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة - معرفة مقداره ، ولا يكتفى في بيعه بالمشاهدة إلّا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر كما هو الغالب في بيع الدور والفرش ونحوهما . مسألة 90 : إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء ، بأن كان موزوناً في بلد ، ومعدوداً في آخر ، ومكيلًا في ثالث ، فالظاهر أنّ المدار في التقدير بلد المعاملة ، ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضاً إذا لم يكن فيه غرر .